الصفحة 2602 من 3306

والدليل على ما نقول ان المراد من الحديث الاجماع لا غيره ما ورد في سنن الامام الترمذي:"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّىُّ الْبَصْرِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ قَوْمًا ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ » . وَلَمْ أَكُنْ لأُحَرِّقَهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ » . فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى الْمُرْتَدِّ. وَاخْتَلَفُوا فِى الْمَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلاَمِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تُقْتَلُ وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تُحْبَسُ وَلاَ تُقْتَلُ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ."

تحقيق الألباني:صحيح، ابن ماجة (2535) "اهـ ."

فلو كان قول احد العترة , او فعله حجة لما اختلف فعلهم اختلاف تضاد , ثم نرى ان عليا رضي الله عنه يصوب كلام ابن عباس المبني على الدليل من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فدل هذا على ان الحجية المتعلقة بالعترة الاجماع لا غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت