الصفحة 333 من 3306

قَالَ:"فَلَا تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ"قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ أَبِي بُرَيْدَةَ"اهـ ."

فهذا الحديث يتعلق بالنصرة والمحبة , وهي من معاني المولى , وذلك لان المولى لفظ مشترك , والذي يحدد المعنى المراد من كلمة المولى في اي جملة القرينة الواردة , وهذه القرينة اما ان تكون في داخل الجملة او خارجها , فالقرينة الداخلية في الجملة واضحة وهي المحبة المقابلة للبغض الوارد في الحديث , وسوف اذكر الادلة الخارجية كذلك ليتضح المعنى للقراء الكرام , ويتبين لهم ان فهم الرافضة للحديث فهم سقيم , ولا يمكن ان نستدل به على امامة علي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من غير فصل .

قال ابن الاثير:"وقد تكرر ذكر المَوْلَى في الحديث وهو اسْمٌ يقَع على جَماعةٍ كَثيِرَة فهو الرَّبُّ والمَالكُ والسَّيِّد والمُنْعِم والمُعْتِقُ والنَّاصر والمُحِبّ والتَّابِع والجارُ وابنُ العَمّ والحَلِيفُ والعَقيد والصِّهْر والعبْد والمُعْتَقُ والمُنْعَم عَلَيه وأكْثرها قد جاءت في الحديث فَيُضاف كُلّ واحِدٍ إلى ما يَقْتَضيه الحديثُ الوَارِدُ فيه . وكُلُّ مَن وَلِيَ أمْرًا أو قام به فَهُو مَوْلاهُ وَوَليُّه . وقد تَخْتَلِف مَصادرُ هذه الأسْمَاء فالوَلايَةُ بالفَتْح في النَّسَب والنُّصْرة والمُعْتِق . والوِلاَية بالكسْر في الإمَارة"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت