فهرس الكتاب
فكما ان لله تعالى اسماء حسنى , فله صفات مشتقة من هذه الاسماء , فالاسم الحسن يحتوي على الصفة الحسنة , ولا خلاف في هذا, وقد يحاول البعض ان يشكك في عدم ورود نص على لفظ الصفة , فيقولون انتم جئتم ببدعة , وللرد على هذه الشبهة نقول ان الصفة مشتقة من الاسم , واسماء الله تعالى ليست جامدة , فصفات الله تعالى الذاتية والفعلية مشتقة من اسمائه , فالرحمة مشتقة من الرحمن , والرحيم , والعلم مشتق من العليم , والقوة مشتقة من القوي ... الخ .
ولقد ورد في الصحيحين لفظ الصفة لله تعالى , قال الامام البخاري رحمه الله:"7375 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلاَلٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلاَتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟» ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» "اهـ .
فقدوردعنالنبيصلىاللهعليهوالهوسلماقرارالقائلعلىقولهانسورةالاخلاصصفةالرحمن , ومنالمعلومانالمفردالمعرفبالاضافةيفيدالعموم , فيكونالمعنىصفاتالرحمنتعالىكمانقولنعمةاللهمفردمعرفبالاضافةفيفيدالعمومأينِعمُاللهتعالى .
{ الاضافة على نوعين }
ان الاضافة الى المضاف على نوعين: