الصفحة 362 من 3306

ثامنا - لقد كان هارون عليه السلام افصح لسانا من موسى عليه السلام , كما قال الله تعالى: { وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) : القصص } , وعلي رضي الله عنه لم يكن افصح من لسان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالاتفاق .

وهناك الزام اخر في موضوع المنزلة الا وهو ان هارون عليه السلام قد امر بني اسرائيل بالمعروف , ونهاهم عن المنكر عندما ضلوا باتخاذهم العجل ,:"وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) : طه "

لقد قام هارون عليه السلام بواجبه باخبار قومه انهم قد فتنوا فامرهم باتباعه وطاعة امره , وعلي رضي الله عنه مشبه بهارون , فلماذا لم يقل للصحابة بانهم فتنوا عندما اختاروا ابا بكر رضي الله عنه للخلافة فتجب عليكم طاعتي واتباع امري كما فعل هارون عليه السلام , فنقول ان الامامية بين امرين لا ثالث لهما: اما ان يكون علي رضي الله عنه لم يفعل ما فعل هارون عليه السلام من تبيين الحق فيكون التشبيه بينهما مطعون به والعياذ بالله تعالى , فيكون الطعن برسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لان الذي شبههما هو رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فيكون طعنا به وحاشاه من ذلك , واما ان عليا رضي الله عنه لم يقل شيء للصحابة لانه لم يجد اي باطل او ضلال او فتنة . فيبطل اعتراض الرافضة على الصحابة الكرام .

{ شرح العلماء لحديث المنزلة }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت