الصفحة 370 من 3306

وإنما سئلت عن ربها فقالت الله ، وسئلت عن نبيها فأجابت ، وسئلت عن وليها وإمامها فارتج عليها ، فقلت لها: ابنك ، ابنك . فقالت ولدي وليي وإمامي ، فانصرفا عنها وقالا: لا سبيل لنا عليك ، نامي كما تنام العروس في خدرها . ثم إنها ماتت موتة ثانية . وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى قوله: ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) "اهـ . )"

ولقد اورد الامامية رواية اخرى , وذكروا فيها ان النبي صلى الله عليه واله وسلم ليس اماما لجميع الامة في كل عصورها , قال هادي النجفي:" [ 7330 ] 1 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: قال: لما نزلت هذه الآية ( يوم ندعو كل أناس بامامهم ) قال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين ؟ قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ . الرواية صحيحة الإسناد"اهـ .

ففي هذه الرواية لم يثبت النبي صلى الله عليه واله وسلم الامامة لنفسه , ولقد ذكرنا ما قاله الصدوق في الاعتقادات بان الامام في عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو علي رضي الله عنه لا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولو كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو الامام لكان جواب فاطمة بنت اسد في قبرها عن امامها انه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

فالنبي صلى الله عليه واله وسلم مجرد من هذه الاية الكريمة حتى في حياته فداه ابي , وامي , وهذا طعن كبير فيه صلى الله عليه واله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت