الصفحة 374 من 3306

قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ، فَكَانَ أَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ، يَصِفُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ، لاَ يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلاَّ أَمَّهَا ، وَلاَ مَظِنَّةً إِلاَّ قَصَدَهَا، قَدْ أَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ ، فَهُوَ قَائِدُهُ وَإِمَامُهُ، يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ ، وَيَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ"اهـ ."

فكلام علي رضي الله عنه واضح بأن الكتاب هو الامام , وهذا موافق للقران , قال تعالى: { وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) : الاحقاف } .

وخلاصة الامر ان الامام في الاية الكريمة إن أُريد به الكتاب , او النبي , او العالم , او القائد , فانها لا تتناسب مع الائمة الذين يقول بهم الرافضة , وقد ذكرت كلام محمد آصف محسني بأن الشيعة في عصر الغيبة يدعون مع علمائهم , وذلك لعدم وجود امامة فعلية عند الامام الثاني عشر , فيسقط استدلال الامامية بهذه الاية الكريمة المباركة .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت