الصفحة 378 من 3306

ثالثا - ان اقوال , وافعال , وتقريرات الرسول الله صلى الله عليه واله وسلم حجة شرعية مستقلة وذلك لانه يتلقى التشريع من الله تعالى بواسطة الامين جبريل عليه السلام , فكلامه , وفعله , وتقريره حجة شرعية تأصيلا الا اذا دل الدليل على امور مخصوصة به دون الامة , او غير ذلك كما هو معروف في اصول الفقه , واما أولي الامر فحالهم حال الرعية , وحجيتهم مرتبطة بطاعتهم لله , ورسوله , وبما يستدلون به من النصوص القرانية , او ما صح عن النبي صلى الله عليه واله وسلم , واما خلاف ذلك فكلامهم قابل للرد , والقبول على حسب الفهم الموافق للشرع .

{ طاعة ولاة الامر مقيدة بطاعتهم لله والرسول }

قال شيخ الاسلام ابن تيمية:"إنَّمَا يَجِبُ عَلَى النَّاسِ طَاعَةُ اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَهَؤُلَاءِ أُولُوا الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ فِي قَوْلِهِ: { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } إنَّمَا تَجِبُ طَاعَتُهُمْ تَبَعًا لِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا اسْتِقْلَالًا"اهـ .

قال الامام البخاري:"حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَاعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ"اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت