الصفحة 380 من 3306

وفي نهج البلاغة:"ومن كتاب له (عليه السلام) إلى أهل مصر، لما ولّى عليهم الاشتر رحمه اللهمِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيّ أَمِيرِالْمُؤْمِنينَ، إِلَى الْقَومِ الَّذِينَ غَضِبُوا لله حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ، وَذُهِبَ بِحَقِّهِ، فَضَرَبَ الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالْمُقِيمِ وَالظَّاعِنِ ، فَلاَ مَعْرُوفٌ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ ، وَلاَ مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ."

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْدًا مِنْ عِبَادِاللهِ عَزَّوَجَلَّ، لاَيَنَامُ أَيَّامَ الخَوْفِ، وَلاَ يَنْكُلُ عَنِ الاعْدَاءِ سَاعَاتِ الرَّوْعِ ، أَشَدَّ عَلَى الْفُجَّارِ مِنْ حَرَيقِ النَّارِ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مَذْحِج ، فَاسْمَعُوا لَهُ أَطِيعُوا أَمْرَهُ فِيَما طَابَقَ الْحَقَّ، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ ..."اهـ ."

لقد قيد علي رضي الله عنه طاعة اهل مصر للاشتر فيما طابق الحق , وهذا عين قولنا بالطاعة بانه مقيد بموافقة الكتاب , والسنة , فهما الحق قطعا .

وقال الصدوق:"3 - حدثني أبي رحمه الله ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حمران عن الفضل بن السكن ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اعرفوا الله بالله والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالمعروف والعدل والاحسان"اهـ .

فولي الامر يُعرف بمعروفه , وعدله , واحسانه , وفي هذا دليل واضح ان معرفة ولي الامر تكون من خلال حكمه بين الناس , وهذا مفقود عند الامامية اذ لا يوجد عندهم معصوم منذ اكثر من الف سنة , فالذي يتولى امورهم غير معصوم , وانما يُعرف صلاحه من فساده من خلال سيرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت