الصفحة 39 من 3306

اللَّهُ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْمُضَافَ هُنَا لَيْسَ مِنَ الصِّفَاتِ الْقَائِمَةِ بِغَيْرِهَا بَلْ مِنَ الْأَعْيَانِ الْقَائِمَةِ بِنَفْسِهَا عُلِمَ أَنَّ الْمُضَافَ مَمْلُوكٌ لِلَّهِ مَخْلُوقٌ لَهُ لَكِنَّ إِضَافَتَهُ إِلَى اللَّهِ تَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ اللَّهِ لَهُ مِنَ الِاصْطِفَاءِ وَالْإِكْرَامِ بِمَا أَوْجَبَ التَّخْصِيصَ بِالْإِضَافَةِ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا كُنْتُ كَتَبْتُهُ قَبْلَ هَذَا مِنَ الرَّدِّ عَلَى النَّصَارَى الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَبَيَّنْتُ أَنَّ الْمُضَافَاتِ إِلَى اللَّهِ نَوْعَانِ: أَعْيَانٌ وَصِفَاتٌ"اهـ ."

وقالايضا:"وبهذايفرقبينكلاماللهسبحانهوعلماللهوبينعبداللهوبيتاللهوناقةاللهوقولهفأرسلناإليهاروحنافتمثللهابشراسوياوهذاأمرمعقولفيالخطابفإذاقلتعلمفلانوكلامهومشيئتهلميكنشيئابايناعنهوالسببفيذلكأنهذهالأمورصفاتلماتقومبهفإذاأضيفتإليهكانذلكإضافةصفةلموصوفإذلوقامتبغيرهلكانتصفةلذلكالغيرلالغيره"اهـ .

وقالالامامابوحيانالنحوي:"وكلاماللهمنبابإضافةالصفةإلىالموصوف،لامنبابإضافةالمخلوقإلىالخالق"اهـ .

وقال الامام ابن عثيمين رحمه الله:"وقوله:" {رَبِّكَ} أضاف الربوبية إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهي ربوبية خاصة، من باب إضافة الخالق إلى المخلوق.

وقوله: {رَبِّ الْعِزَّةِ} من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، ومن المعروف أن كل مربوب مخلوق وهنا قال: {رَبِّ الْعِزَّةِ} ، وعزة الله غير مخلوقة، لأنها من صفاته، فنقول: هذه من باب إضافة الموصوف إلى الصفة"اهـ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت