فهرس الكتاب
فاقول ان كلام الحافظ محمول على تحسين الرواة ومن المعروف ان تحسين السند لوحده لا يفيد الثبوت , وذلك لعدم توفر الشروط الاخرى للثبوت كالشذوذ , والعلة , ولهذا نجد العبارات التي ذكرها الحافظ رحمه الله تدل دلالة واضحة على عدم اعتبار الرواية , قال الامام ابن الصلاح:"قَوْلُهُمْ"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، أَوْ حَسَنُ الْإِسْنَادِ"دُونَ قَوْلِهِمْ:"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَوْ حَدِيثٌ حَسَنٌ"لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ:"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ"، وَلَا يَصِحُّ، لِكَوْنِهِ شَاذًّا أَوْ مُعَلَّلًا."
غَيْرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ الْمُعْتَمَدَ مِنْهُمْ إِذَا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: إِنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يَقْدَحْ فِيهِ، فَالظَّاهِرُ مِنْهُ الْحُكْمُ لَهُ بِأَنَّهُ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْعِلَّةِ وَالْقَادِحِ هُوَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ"اهـ ."
ولقد ذكر الامام الالباني رحمه الله العلل المتعلقة بهذه الرواية وبين عدم ثبوتها من ناحية السند , والاشكالات في المتن .
ولقد ذكر الحافظ الرواية في اللسان , ونقل رد الامام الذهبي لها , ووافقه على حكمه , قال الحافظ:"وقال بن الأعرابي حدثنا الفضل بن يوسف الجعفي ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري في مسجد حبة العرني ثنا معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد عن بن عباس إنما أنت منذر قال النبي صلى الله عليه و سلم انا المنذر وعلي الهادي بك يا علي يهتدي المهتدون رواه بن جرير في تفسيره عن أحمد بن يحيى عن الحسن عن معاذ ومعاذ نكرة فلعل الآفة منه"اهـ .
{ الفصل السادس }
{ مفهوم الامامة وما يتعلق بها بشكل عام عند اهل السنة }
{ تعريف الامامة لغة واصطلاحا عند اهل السنة }