فهرس الكتاب
قَالَ الْعَلامَة الأصولي الْمُحَقق السعد التَّفْتَازَانِيّ فِي متن مَقَاصِد الطالبين، فِي علم أصُول عقائد الدّين: الْفَصْل الرَّابِع - أَي من العقائد السمعية - فَفِي الْإِمَامَة، وَهِي رئاسة عَامَّة فِي أَمر الدّين وَالدُّنْيَا خلَافَة عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] "اهـ ."
وقال العلامة ابن خلدون:"فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في جراسة الدين وسياسة الدنيا به"اهـ .
وقال العلامة الايجي:"هي خلافة الرسول في إقامة الدين بحيث يجب اتباعه على كافة الأمة"اهـ .
فهذه التعريفات كلها تؤدي الى معنى واحد , الا وهو خلافة الرسول صلى الله عليه واله وسلم في قيادة الناس وفق الشريعة الاسلامية بما يتعلق في دينهم , ودنياهم .
{ الترادف بين لفظ الخلافة , والامامة , وامارة المؤمنين }
ان الفاظ الامام , والخليفة , وامير المؤمنين , كلها مترادفة , وتؤدي الى معنى واحد , الا وهو الرئيس للدولة الاسلامية , الذي يقودهم بشرع الله تعالى فيما يتعلق بالدين , والدنيا .
قال الامام النووي:"والمراد بالامام الرئيس الاعلى للدولة، والامامة والخلافة وإمارة المؤمنين مترادفة، والمراد بها الرياسة العامة في شئون الدين والدنيا"اهـ .
وقال ايضا في روضة الطالبين:"يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلْإِمَامِ: الْخَلِيفَةُ وَالْإِمَامُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ"اهـ .
وقال العلامة محمد رشيد رضا:"الْخلَافَة، والإمامة الْعُظْمَى، وإمارة الْمُؤمنِينَ، ثَلَاث كَلِمَات مَعْنَاهَا وَاحِد، وَهُوَ رئاسة الْحُكُومَة الإسلامية الجامعة لمصَالح الدّين وَالدُّنْيَا"اهـ .
وقال العلامة ابن خلدون:"وإذ قد بينا حقيقة هذا المنصب، وأنه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين، وسياسة الدنيا به، تسمى خلافة وإمامة، والقائم به خليفة وإمامًا"اهـ .