فهرس الكتاب
الخ , فكل هذه النصوص هي ادلة شرعية على وجوب تنصيب الامام في الامة , فمن هذه النصوص قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) : النساء } , فوجوب طاعة ولي الامر وجوب لوجوده , فلا يمكن ايجاب طاعة احد لا وجود له , وفي هذه الاية الكريمة ان ولاة الامر هم الامراء , والحكام كما ورد عن ابي هريرة رضي الله عنه , قال ابن ابي حاتم:"5569- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:""وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ"قَالَ: هُمُ الأُمَرَاءُ"اهـ ."
وقد قال العلامة احمد محمد شاكر عن هذه الرواية في تحقيقه لتفسير ابن جرير الطبري بعد ان اوردها الطبري:"1 - الحديث: 9856 - هذا موقوف على أبي هريرة. وإسناده صحيح. ومعناه صحيح"اهـ .
وقال الامام ابن جرير الطبري في تفسير الاية بعد ان استعرض اقوال اهل العلم فيها:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هم الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعةً، وللمسلمين مصلحة"اهـ .