فهرس الكتاب
ص وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال:""سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ ...."اهـ ."
ومن الواجبات ايضا المحافظة على الشرائع الالهية من التحريف , والتغيير , والطعن , واقامة الحدود , وسيرة النبي صلى الله عليه واله وسلم معروفة باقامة الحدود بعد ان كون الدولة الاسلامية في المدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة واتم السلام , وكل هذه الوظائف , والواجبات للانبياء تكون لمن يخلفهم في قيادة الامة , من الخلفاء , فكل خطاب خاطب الله تعالى به نبيه صلى الله عليه واله وسلم , فالخطاب يشمل جميع الامة الا اذا دل الدليل على تخصيص النبي صلى الله عليه واله وسلم , وقد ذكر علماء الاسلام هذه الواجبات والوظائف , وبينوا من خلالها , ما يلزم الامام , فقد قال الامام ابو الحسن الماوردي:"وَاَلَّذِي يَلْزَمُهُ مِنْ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ:"
أَحَدُهَا حِفْظُ الدِّينِ عَلَى أُصُولِهِ الْمُسْتَقِرَّةِ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ ، فَإِنْ نَجَمَ مُبْتَدِعٌ أَوْ زَاغَ ذُو شُبْهَةٍ عَنْهُ أَوْضَحَ لَهُ الْحُجَّةَ وَبَيَّنَ لَهُ الصَّوَابَ وَأَخَذَهُ بِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْحُقُوقِ وَالْحُدُودِ ، لِيَكُونَ الدِّينُ مَحْرُوسًا مِنْ خَلَلٍ وَالْأُمَّةُ مَمْنُوعَةً مِنْ زَلَلٍ .
الثَّانِي: تَنْفِيذُ الْأَحْكَامِ بَيْنَ الْمُتَشَاجِرِينَ وَقَطْعُ الْخِصَامِ بَيْنَ الْمُتَنَازِعِينَ حَتَّى تَعُمَّ النَّصَفَةُ ، فَلَا يَتَعَدَّى ظَالِمٌ وَلَا يَضْعُفُ مَظْلُومٌ .