انظروا ايها القراء الكرام الى الاوصاف التي اطلقها البحراني على القائلين بتحريف القران: ثقة الاسلام , وطاب ثراه , وقدس الله سره , ورحمه الله , ورضي الله عنه , وثقة , وجليل , وصالح , ومفيد الطائفة , ورئيس الملة .
اقول: ان الذي يقرا هذه الاوصاف يعتقد ان الموصوفين قد خدموا الاسلام خدمة عظيمة , , وقدموا التضحيات الجليلة , ودافعوا عن معتقدات المسلمين , ولكنه عندما يعلم المورد الذي جاء به هذا المدح فانه يجزم جزما قاطعا بأن هؤلاء لا علاقة لهم بالاسلام , وما هم الا فئة محاربة لله , ولرسوله صلى الله عليه واله وسلم , واهل البيت رضوان الله عليهم .
{ الجهل بالامام او بعصمته كفر }
بعد ان ذكرنا الالقاب , والاوصاف التي اعطاها الامامية لعلمائهم القائلين بتحريف القران سوف انقل من كلام علمائهم حكم الجاهل بالامام , وبعصمته , وارجو من القاريء الكريم ان يقارن بين تعظيم الامامية للقائل بالتحريف , وبين الجاهل بالامام , ثم يحكم هل هذا يتناسب مع تعاليم الاسلام , أم انه يتنافى .
ان من غلو الامامية في موضوع الامامة ما صدر من علمائهم من تكفير الجاهل بالامام , وعصمته , قال الشريف المرتضى:"مما يدل أيضا على تقديمهم عليهم السلام وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام، وأن الجهل والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الإيمان ، وهذه منزلة ليس لأحد من البشر إلا لنبينا صلى الله عليه وآله وبعده لأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده على جماعتهم السلام .... والذي يدل على أن المعرفة بإمامة من ذكرناه عليهم السلام من جملة الإيمان وأن الاخلال بها كفر ورجوع عن الإيمان ، إجماع الشيعة الإمامية على ذلك ، فإنهم لا يختلفون فيه"اهـ .