فهرس الكتاب
وأما ما حرف من كتاب الله فقوله:"كنتم خير أئمة أخرجت الناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"فحرفت إلى خير أمة: ومنهم الزناة واللاطة والسراق وقطاع الطريق والظلمة وشراب الخمر والمضيعون لفرائض الله تعالى ، والعادلون عن حدوده ، أفترى الله تعالى مدح من هذه صفته ؟ . ومنه قوله عز وجل في سورة النحل:"أن تكون أئمة هي أربى من أئمة"فجعلوها أمة وقوله في سورة يوسف:"ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون"أي يمطرون فحرفوه وقالوا: يعصرون ، وظنوا بذلك الخمر ، قال الله تعالى:"وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا"وقوله تعالى:"فلما خر تبينت الانس أن لو كانت الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين"فحرفوها بأن قالوا:"فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين". وقوله تعالى في سورة هود عليه السلام:"أفمن كان على بينة من ربه"يعني رسول الله صلى الله عليه وآله"ويتلوه شاهد منه"وصيه"إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به"فحرفوا وقالوا:"أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة"فقدموا حرفا على حرف ، فذهب معنى الآية . وقال سبحانه في سورة آل عمران:"ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون لآل محمد"فحذفوا آل محمد . وقوله تعالى:"وكذلك جعلناكم أئمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا"ومعنى وسطا بين الرسول وبين الناس فحرفوها وجعلوها"أمة"ومثله في سورة عم يتسائلون"ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابيا"فحرفوها وقالوا: ترابا ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر من مخاطبتي بأبي تراب ، ومثل هذا كثير"اهـ ."