الصفحة 533 من 3306

وقال البحراني:"الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته ، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة ، وصدق المصحف والقرآن والكتاب عليه ، بخلاف ما نسختتلاوته وأن بقي حكمه ، فإنه لا يحرم مسه ، لعدم الصدق ولا أعرف خلافا في ذلك"اهـ .

ان جميع هذه النقولات تتعلق بمس المحدث لمنسوخ التلاوة في القران , فلو لم يكن هذا الامر متحقق في الواقع , او انه موجود لما تكلم به هؤلاء الامامية .

قال المرتضى:"فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه"

اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة ، فجائزدخول النسخ فيهما معا ، وفي كل واحدة دون الأخرى ، بحسب ما تقتضيه المصلحة . ومثال نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ الاعتداد بالحول ، وتقديم الصدقة أمام المناجاة . ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به ، لأنه من جهة خبر الآحاد ، وهو ما روى أن من جملة القرآن ( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ) فنسخت تلاوة ذلك . ومثال نسخ الحكم والتلاوة معا موجود - أيضا - في أخبار الآحاد ، وهو ما روي عن عايشة أنها قالت: ( كان فيما أنزل الله - سبحانه -( عشر رضعات يحرمن ) فنسخ بخمس ، وأن ذلك كان يتلى )"اهـ ."

ان المرتضى اجاز وقوع نسخ التلاوة , ولم يتعرض لاي قدح فيه , بل انه قد ذكر ان عدم القطع بوروده على اعتبار وروده عن طريق الاحاد لا اكثر , ومذهب المرتضى معروف بأنه لا يقبل خبر الاحاد , فالخلاصة من كلامه ان نسخ التلاوة جائز , ولا يوجد فيه اي مطعن في القران , اذ لو كان الوقوع فيه مطعن لذكره على الاقل .

وقال الحلي:"المسألة السادسة: نسخ الحكم دون التلاوة جائز، وواقع، كنسخ الاعتداد بالحول، وكنسخ الامساك في البيوت. كذلك نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز، وقيل: واقع، كما يقال انه كان في القرآن زيادة نسخت، وهذا و (ان لم يكن) معلوما، فانه يجوز."اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت