فهرس الكتاب
ولقد ذكرنا اقرار النبي صلى الله عليه واله وسلم بأن العباس رضي الله عنه من اهل بيته كما هو الحال بالنسبة لعلي رضي الله عنه , ولا يختلف احدهما عن الاخر , وللتاكيد ساكرر النص هنا لمناسبته , ففي البحار للمجلسي:"1 - الاحتجاج: عن أبى المفضل محمد بن عبد الله الشيباني باسناده الصحيح عن رجاله ثقة عن ثقة أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج في مرضه الذي توفى فيه إلى الصلاة متوكيا على الفضل بن العباس، وغلام له يقال له ثوبان، وهى الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله، ثم حمل على نفسه (صلى الله عليه وآله) وخرج، فلما صلى عاد إلى منزله، فقال لغلامه اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الانصار، وتجلاه الغشي، وجاءت الانصار فأحدقوا بالباب، وقالوا: ائذن لنا على رسول الله فقال: هو مغشى عليه، وعنده نساؤه، فجعلوا يبكون. فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) البكاء فقال: من هولاء ؟ قالوا الانصار، فقال (صلى الله عليه وآله) من هيهنا من أهل بيتى ؟ قالوا علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما، فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخلة، فاجتمع الناس وخطب وقال في كلامه: إنه لم يمت نبى قط إلا خلف تركة وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتى فمن ضيعهم ضيعه الله أولا وإن الانصار كرشي التي آوي إليها، وإني أوصيكم بتقوى الله والاحسان إليهم، فاقبلوا من محسنهم، و تجاوزوا عن مسيئهم"اهـ .
فالوصية بالعباس صريحة وواضحة بنص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فيجب الامتثال لهذه الوصية , والرعاية لحق عم نبينا صلى الله عليه واله وسلم , والتعامل بما يتناسب مع مقامه الشريف .