فهرس الكتاب
وفي تفسير العياشي:"32 - عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: بينما أمير المؤمنين عليه السلام جالس في مسجد الكوفة قد احتبى بسيفه والقى برنسه وراء ظهره إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها ، فقضى للزوج على المرأة فغضبت ، فقالت: لا و الله ما هو كما قضيت ، لا والله ما تقضى بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، قال: فنظر إليها أمير المؤمنين فتأملها ثم قال لها: اكذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع أيا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء ، قال: فولت هاربة وهي تولول وتقول: يا ويلي يا ويلي يا ويلي ثلثا ، قال: فلحقها عمرو بن حريث فقال لها: يا أمة الله أسئلك ! فقالت: ما للرجال وللنساء في الطرقات ؟ فقال: انك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام سررتني به ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة ؟ فقالت: ان ابن أبي طالب والله استقبلني فأخبرني بما هو في وبما كتمته من بعلى منذ ولى عصمتي ، لا والله ما رأيت طمثا قط من حيث ترينه النساء ، قال: فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين فقال له: والله يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة ؟ فقال له: وما ذلك يا بن حريث ؟ فقال له: يا أمير المؤمنين ان هذه المرأة ذكرت انك أخبرتها بما هو فيها ، وانها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء فقال له: ويلك يا بن حريث ان الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، وركب الأرواح في الأبدان فكتب بين أعينها كافر ومؤمن ، وما هي مبتلاة بها إلى يوم القيمة ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد صلى الله عليه وآله ، فقال: ( ان في ذلك لآيات للمتوسمين ) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم ثم أنا من بعده ، ثم الأوصياء من ذريتي من بعدي ، انى لما رأيتها تأملتها فأخبرتها بما هو فيها ولم أكذب"اهـ .