فهرس الكتاب
قال لها: فأخبريني ما الذي قال لك ؟ قالت له: يا عبد الله أنه قال لي ما اكره ذكره وبعد فإنه قبيح أن يعلم الرجل ما في النساء من العيوب ، فقال: والله إلا تعرفيني ولا أعرفك ولعلك لا تريني ولا أراك بعد يومي هذا ، فلما رأته قد ألح عليها أخبرته بما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أما قوله لي: يا سلفع ، والله ما كذب اي لا تحيض من حيث تحيض النساء ، واما قوله: يا مهيع فإني والله امرأة صاحبة نساء وما أنا صاحبة رجال ، وأما قوله: يا فردع أي إني لمخربة بيت زوجي ، وما أبقي عليه شيئا ، فقال: ويحك أو ما علمت بهذا انه ساحر ، وكاهن ومجنون أخبرك بما فيك ، وهذا علم كثير ؟ فقالت: هو والله غير ما قلت يا عدو الله انه ليس ذا ولكنه من أهل بيت الله ورسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) علمه إياه لأنه حجة الله على خلقه بعد النبي ( عليهما السلام ) فكانت أحسن قولا في أمير المؤمنين من عمر بن حريش ( لعنه الله ) وفارقته ، واقبل عمر إلى مجلسه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا عمر بن حريش بم استحللت أن ترميني بما رميتني به ؟ وأيم الله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك ولأقفن انا وأنت موقفا من الله فانظر كيف تخلص من الله ؟ فقال يا أمير المؤمنين أنا تائب إلى الله واليك مما كان فاغفر لي يغفر الله لك ، قال: والله لا غفرت لك هذا الذنب حتى أقف انا وأنت بين يدي الله فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) "اهـ ."
وليعلم القاريء الكريم بان هذه الالفاظ الواردة من علي رضي الله عنه معتبرة عند الرافضة , ولهذا سانقل كلام بعض علمائهم في مقدمة كتبهم ليتبين من خلال هذه النقولات اعتبار هذه الروايات , وذلك لاني سمعت بعض حمقى الرافضة يدعي بان هذه الروايات غير معتبرة عندهم .