فهرس الكتاب
وفي دلائل الامامة للطبري الشيعي:"77 - 8 - قال أبو جعفر: حدثنا أبو محمد ، قال: أخبرنا عمارة بن زيد ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال: حدثنا محمد بن جرير ، قال: أخبرني ثقيف البكاء ، قال: رأيت الحسن بن علي ( عليه السلام ) عند منصرفه من معاوية ، وقد دخل عليه حجر ابن عدي ، فقال: السلام عليك يا مذل المؤمنين . فقال: مه ، ما كنت مذلهم ، بل أنا معز المؤمنين ، وإنما أردت البقاء عليهم ، ثم ضرب برجله في فسطاطه ، فإذا أنا في ظهر الكوفة ، وقد خرج إلى دمشق ومصر حتى رأينا عمرو بن العاص بمصر ، ومعاوية بدمشق ، وقال: لو شئت لنزعتهما ، ولكن هاه هاه ، مضى محمد على منهاج ، وعلي على منهاج ، وأنا أخالفهما ؟ ! لا يكون ذلك مني"اهـ .
وفي كتاب اليقين لابن طاوس:"5 - دخل ابن عدي الطائي على الحسن بن علي عليهما السلام فقال: ( بالله يا أمير المؤمنين يسعك ترك معاوية ) . فغضب عليه السلام غضبا شديدا حتى احمرت عيناه ودرت أوداجه وسكبت دموعه ، فقال: ( ويحك يا حجر ، تسميني بإمرة المؤمنين ؟ ! وما جعلها لي ولا لأخي ولا لأحد ممن يأتي إلا أمير المؤمنين وحده خاصة . أوما سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأبي: إن الله سماك بإمرة المؤمنين ولا يشرك معك في هذا الاسم أحد . فما يتسمى به غيرك وإلا فهو مأفون في عقله ومأفون( خ ل: مأبون ) في ذاته . فانصرف حجر وهو يستغفر الله . فمكث أياما ثم عاد عليه فقال: ( السلام عليك يا مذل المؤمنين ) ! فضحك عليه السلام في وجهه وقال له: ( والله يا حجر ، إن هذه الكلمة أسهل علي وأسر إلى قلبي من كلمتك الأولى ) "اهـ .