فالمتحصل: أن الظاهر أن أحمد بن هلال ثقة ، غاية الامر أنه كان فاسد العقيدة ، وفساد العقيدة لا يضر بصحة رواياته ، على ما نراه من حجية خبر الثقة مطلقا"اهـ ."
لقد وثق الخوئي شخصا فاسد العقيدة متهما بالنصب لاهل البيت , وقد ذكر ان فساد عقيدة الشخص بعد اثبات وثاقة الراوي لا اثر لها في رد الرواية , فهل سيرد الامامية على الخوئي , ام ان الراد على الخوئي كالراد على الله تعالى ؟ !.
وقال الكليني:"عَنْهُ عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَلَمَّا قَعَدْتُ قَامَ الرَّجُلُ فَخَرَجَ فَقَالَ لِي يَا فُضَيْلُ مَا هَذَا عِنْدَكَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ حَرُورِيٌّقُلْتُ كَافِرٌ قَالَ إِي وَ اللَّهِ مُشْرِكٌ"اهـ .
وفي المحاسن للبرقي:"175 - عنه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أبي - جعفر ( ع ) أو عن أبي عبد الله ( ع ) قال: لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه"اهـ .
وقال الهاشمي:"وروى البرقي بسند صحيح عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال: ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه ) "اهـ . )
فالامام المعصوم قد جعل الرواية عن الحرورية معتبرة مع ان تكفير الحرورية وارد على لسان المعصوم , فهل سيمتثل الامامية لكلام المعصوم ام انهم سيضربون كلامه عرض الحائط ؟ ! .
{ رواية الامامية عن النواصب }
قال الخوئي:"غير أننا قد ذكرنا غير مرة أنه لا ملازمة بين كون الشخص شيخا للصدوق وبين وثاقته ، فإنه ( قده ) يروي عن النواصب أيضا كالضبي . ومن هنا فالطريق الثاني ضعيف أيضا"اهـ .