الحوثيون أو الحوثية أو الشباب المؤمن_ كما يسمون أنفسهم_ ، حركة دينية ذات تنظيم سياسي وعقائدي، يسعون لاسترداد الإمامة، ويعتنقون أفكار وعقائد الأثني عشرية. الحركة في أصلها فرقة من فرق الزيدية [1] وتسمى بالجارودية [2] وهي أقرب الفرق للأثنى عشرية. [3]
(1) ترجع الزيدية إلى زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي - رضي الله عنهما - ( 80-122ه / 698- 740م) من عقائدهم:يجيز الزيدية أن يكون الإمام في كل أولاد فاطمة, سواءً كانوا من نسل الإمام الحسن أم من نسل الإمام الحسين. الإمامة لديهم ليست بالنص, ويتم اختيار الإمام من قبل أهل الحل والعقد. ويجيزون إمامة المفضول مع وجود الأفضل؛ ويجيزون وجود أكثر من إمام في وقت واحد في قطرين مختلفين. يقرّون خلافة أبي بكر وعمر, يميلون إلى الاعتزال فيما يتعلق بالعقيدة في الله تعالى والقضاء والقدر. يقولون بتخليد أهل الكبائر في النار. انظر: الشهرستاني، الملل والنحل، 1/ص61، البغدادي، الفرق بين الفرق،252، أبي الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين، 1/144.إسماعيل الأكوع، الزيدية، د. محمد أبو زهره، الإمام زيد،
(2) تنسب إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى الكوفي المتوفى عام 105هـ. تكفر الجارودية الصحابة، وتعد من غلاة الزيدية، وهم في الحقيقة روافض؛ ومن مذهبهم أن الصحابة كفروا بتركهم بيعة الإمام علي بن أبي طالب لمخالفتهم النص الوارد عليه"الحق الإلهي لآل البيت في الحكم".
(3) الأثنى عشرية:" (الشيعة هم الذين شايعوا عليًا- رضي الله عنه - على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًا ووصية، إما جليًا، وإما خفيًا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده..وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحيه تناط باختيار العامة وينتصب الإمام بنصبهم، بل هي قضية أصولية، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل عليهم السلام إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله. ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبًا عن الكبائر والصغائر. والقول بالتولي والتبري قولًا وفعلًا إلا في حال التقية، ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك) الشهرستاني ، الملل والنحل ، 1/ 146."