فهرس الكتاب
يقول أحد العلماء المعاصرين وهو آية الله «الخالصي» : ذهبتُ إلى النجف ورأيتُ المنارات والقباب الذهبية والأبواب والأبنية المصنوعة من الذهب والفضة والجواهر الثمينة وقلتُ في نفسي: يا أمير المؤمنين! لقد كنتَ في حياتك تنام على التراب حتى خاطبك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأبي تراب، وبينا أنا غارق بأفكاري إذا برائحة تعفُّن تعمّ المكان فجأةً وتبيَّن أن هناك جثمانًا متعفّنًا قد أُتي به من مكان بعيد ليُطاف به حول القبر، مع أن مثل هذا العمل بدعة وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الأطهار عليهم السلام عن الطواف بقبر، كما لا يحبّذ شرع الإسلام حمل الجنازة من مدينة إلى أخرى، ولكن القائمين على أمور الدين لا يقومون بتوعية الناس حول هذه المسائل (وذلك لكي تُباع القبور في مدن مثل النجف ومشهد وقم و... بأسعار باهظة جدًا!) فقلتُ للخدّام: لماذا تَدَعُونهم يلوِّثون جوَّ الحرم بمثل هذه الروائح، أليس لهذه المدينة مركزٌ صحيٌّ؟ فقالوا: أيها الشيخ! ألا تعلم أنهم يصنعون من خشب تلك التوابيت المتعفّنة ذاتها والمليئة بالجراثيم سحَّارات يملؤونها من التمر ويرسلونها إلى نواحي البلاد!!
الروايات في باب فضل زيارة قبر أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام
روى المجلسيُّ والشيخ المفيدُ وابن قولويه و أنه «ما خلق الله خلقًا أكثر من الملائكة وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبيِّ (صَلَّى الله عَلَيه وَآلِهِ) فسلَّموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السلام فسلَّموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين عليه السلام فسلَّموا عليه، ثم عرجوا، وينزل مثلهم أبدًا إلى يوم القيامة.» !! [1] .
(1) بحار الأنوار، ج97/3- فضل زيارته صلوات الله عليه والصلاة عنده، ص 257، ح 1. (المترجم)