الصفحة 152 من 269

والنقطة الأخرى هي أن رواة الأحاديث التي أوردها المجلسيُّ في «بحار الأنوار» حول ولادة عليّ (ع) في الكعبة هم أشخاصٌ من مثل: محمد بن فضيل والمفضّل والأسدي والنخعي الذين وُصفوا في كتب الرجال بأنهم من الغلاة والضعفاء والملعونين والكذابين الذين يضعون الحديث، أو رواةٌ مجهولو الحال مثل: زكريا بن يحيى وعبد الله بن محمد، أو رُويت تلك الروايات عن أفراد مهملين ليس لهم أي ذكر في كتب الرجال مثل: أبو حبيبة وعمرو بن الحسن القاضي وأحمد بن عمر الربيعي (الربيقي) وأحمد بن محمد بن أيوب، أو عن أشخاص مثل: «سهل بن أحمد» الذي ضعّفه الشيخ الطوسي وقال عنه بن الغضائري: ضعيفٌ وضّاعٌ للحديث يروي عن المجاهيل، وأمثال «محمد بن سنان» الذي قال عنه الشيخ المفيد في رسالة «جوابات أهل الموصل في العدد والرؤيا» [1] : «وهذا الحديث شاذ، نادر، غير معتمد عليه، طريقه محمد بن سنان، وهو مطعونٌ فيه، لا تختلفُ العصابةُ في تُهْمَته وَضَعْفه، وما كان هذا سبيلُهُ لم يُعْمَلْ عَلَيْهِ في الدِّين» .

وقد جمع الأستاذ «قلمداران» رحمه الله في كتابه حول «الزيارة» ما ذَكَرَتْهُ كُتُبُ الرجال المعتبرة حول هذا الراوي «محمد بن سنان» فقال:

ألف) يقول النجاشي في رجال (ص252) : «هو رجلٌ ضعيفٌ جدًا لا يُعَوَّل عليه، ولا يُلتفت إلى ما تفرّد به» .

ب) ويقول ابن الغضائري عنه: «محمد بن سنان غالٍ لا يُلتفت إليه» .

ج) ويقول الشيخ أبو عمرو الكشيّ في رجال (ص332) : عن أيوب بن نوح أنه كان يقول: «لا أستحلّ أن أروي أحاديث محمد بن سنان» . وفي الصفحة 427 يقول: «روى حمدويه بن نصير عن أيوب بن نوح أن «محمد بن سنان» قال حين وفاته: «كل ما حدثتكم به لم أسمعه من أحد بل وجدته!» ».

(1) في الصفحة 20 منه، في معرض تعليقه على رواية (شهر رمضان ثلاثون يومًا لا ينقص أبدًا) ، التي في سندها «محمد بن سنان» . (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت