استلم السيد «البرقعي» الإمامة والخطابة في مسجد «وزير دفتر» أحد المساجد المعروفة في شارع «شاهپور» جنوب طهران الذي بناه والدا المرحوم المناضل الدكتور محمد مصدِّق (صاحب نهضة تأميم النفط) إذْ كان العلامة «البرقعي» من أنصار الدكتور مصدِّق في ثورته، وكان منذ ريعان شبابه من الدعاة النشطين والحركيِّين المجاهدين في سبيل نصرة قضايا الإسلام والمسلمين وتعرض أكثر من مرة للنفي والإيذاء لمواقفه الجريئة ولدفاعه عن آية الله الكاشاني، كما كان صديقًا وموجِّهًا لشباب حركة «فدائيان إسلام» الإسلامية المعروفة وقائدها الشهيد «نواب صفوي» .
بدأ العلامة «أبو الفضل البرقعي» بكتابة الكتب الإسلامية الدعوية المفيدة منذ وقت مبكر وكان من أهم ما كتبه في هذه الفترة كتاب «عقل ودين» [أي العقل والدين] وهو دورة عقائدية استدلالية في أصول الدين في مجلدين الأول في العدل والتوحيد والثاني في النبوة والإمامة والمعاد، وكتاب «حقيقة العرفان» [أي حقيقة التصوُّف] وهو نقد لبدع وغلوّ وانحرافات الصوفية الغلاة في بلده، وقد نال الكتابان شهرةً وقبولًا عامًا واستحسنهما الخاصة والعامة، ومن جملة كتبه في هذه الفترة أيضًا «فهرست عقايد شيخية وتضاد آن با اسلام» [أي فهرس عقائد الشيخيَّة ومخالفتها للإسلام] ، و «تراجم الرجال» (عشرة مجلدات) و «تراجم النساء» (مجلدين) ، وغيرها من الكتب والرسائل الإسلامية المفيدة ضمن إطار المذهب الشيعي الإمامي الاثني عشري.