وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار. ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح الآمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا؛ وعندما نجعل الآخرين أحرارًا في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية للاستثمار.
رابعًا: وفي المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول بين علمائها وحكامها مشاحنات،والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سَيُعتبرون وحدهم حُماةَ السلطة والحكم، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام، ومن مواقعَ كهذه يمكننا بسهولة بالغة أن نَشِي بالمخلصين لدى الحكام على أنهم خونة؛ وهذا سيؤدي إلى توقيفهم أو طردهم أو استبدالهم بعناصرنا. ولهذا العمل ذاته ثمرتان إيجابيتان:
أولًا: عناصرنا سيكسبون ثقة الحكام أكثر من ذي قبل.
ثانيًا: إن سخط أهل السنة على الحكم سيزداد بسبب ازدياد قدرة الشيعة في الدوائر الحكومية، وسيقوم أهل السنة من جراء هذا بأعمال مناوئة أكثر ضد الحكم، وفي هذه الفترة يتوجب على أفرادنا أن يقفوا إلى جانب الحكام، ويدعوا الناس إلى الصلح والهدوء، ويشتروا في الوقت نفسه بيوت الذين هم على وشك الفرار وأملاكهم.
خامسًا: وفي العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن، والهدوء، والراحة، والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط طوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها.