الصفحة 47 من 59

وقد وجد هذا الدعيّ أتباعًا له في مملكة البحرين وفي مقدمتهم حركة (حق) الرافضية بقيادة زعيمها حسن مشيمع وعبد الجليل السنكيس، وهي الحركة التي انشقت عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، والتي ارتضت لنفسها، المشاركة في انتخابات 2006م، وقد حصلت فعلًا على (17) معقدًا في المجلس النيابي البحريني من أصل (40) مقعدًا.

ومع هذا .. فقد هاجم حسن مشيمع و عبد الجليل السنكيس وعبد الهادي الخواجة، الانتخابات الأخيرة واتهموا الحكومة بتزييف الانتخابات، مع أن الشيخ علي سلمان، الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية وصفها بالنزيهة والنظيفة، وهي شهادة من رجل مُعتبر في المجتمع الشيعي البحريني.

أما لماذا اعترض (مشيمع) وأتباعه على هذه الانتخابات ودعوا لمقاطعتها وإثارة الشارع الشيعي عليها؟

فإنَّ السبب يرجع إلى أن مشاركة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في هذه الانتخابات ووجودها تحت قبة البرلمان البحريني، إنما يعطي الشرعية لنظام الحكم القائم في البحرين. وهو نظام سُنِّي في الأصل والأساس. وهذا ما لا تؤمن به حركة (حق) ومَنْ يسير على دربها من الصفويين الجُدد.

فهم يدعون ليل نهار لإسقاط الحكم السني في البحرين واستبداله بنظام شيعي صفوي يحكم البحرين.

فأهل السُّنة والجماعة في البحرين، وأسرة آل خليفة الحاكمة، ما هم -في نظرهم- إلا غزاة وطارئين على هذه الجزيرة، جاءوا من قطر وشبه الجزيرة العربية، والأصل في المسألة هو طردهم وإقصاؤهم وليس إعطاء وإضفاء الشرعية القانونية والدستورية عليهم.

وكل محاضرات وندوات ودعوات حركة (حق) في داخل البحرين وفي خارجها، إنما هي محاضرات وندوات تدعو إلى تغيير النظام السُّني الحاكم في البحرين وليس تثبيته والسعي لبقائه واستمراره. وهم -أي الصفويون الجدد- يستغلون كل مناسبة دينية أو وطنية لتأكيد هذه القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت