الخطوط العريضة
تأليف
محب الدين الخطيب
تقديم وتعليق
محمد مال الله
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة بقلم: محمد مال الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين ....
وبعد:
بعد قيام الثورة الإيرانية وتسلم حاخامات الشيعة زمام الحكم في إيران كثرت التساؤلات حول حقيقة هذا الفكر ومدى ارتباطه بالإسلام.
وانقسم الناس إلى مؤيد تأييد مطلق وإلى متوقفين في الحكم على الثورة ورجالها حتى تتبين المعالم الفكرية والممارسات الحركية للقائمين عليها وفريق ثالث بنى رأيه وفق أسس متينة لها شواهد تاريخية وعمق عقائدي في خلفيات هذا المذهب
خشي القائمون على الثورة أن ينظر المسلمون إلى حركتهم هذه نظرة ارتياب حيث أن الثورة والقائمين عليها يتبنون المذهب الشيعي الذي ساهم عبر التاريخ مع أعداء الإسلام في القضاء على أهل السنة ولم يغب عن بالهم ما فعله الصفويون عندما حكموا إيران واغتصبوا العراق وقبل ذلك العبيديون. ففكروا في شعار يرفعونه يحاولون به تخدير وخداع المسلمين فأعادوا شعار التقريب بين المذاهب حيث أنهم يدعون أنهم مسلمون لا فرق بينهم وبين المسلمين السنة إلا فروقات بسيطة تتصل بالفروع دون المساس بالأصول فالجميع يدينون بدين واحد هو الإسلام.
وانطلت تلك الفكرة على بعض الذين لا اطلاع لهم على حقيقة هذا الدين فحملوا لواء التقريب بين المذهبين. ولو كان أولئك المتحمسون للتقريب يعقلون دين الشيعة لما انضووا تحت لواء هذه الدعوة فظاهرها لم الشمل وباطنها نسف تعاليم الإسلام.
ولماذا لم يأخذ الشيعة زمام المبادرة بالتقريب بين طوائف الشيعة أنفسهم فإنهم منقسمين إلى فرق وطوائف لا يعلم عددها إلا الله؟.
ولماذا أهل السنة دون غيرهم؟ أبلغت مودة الشيعة لأهل السنة إلى هذا الحد؟ أم أن جهودهم هذه محاولة للحصول على اعتراف صريح من أهل السنة بأنهم مسلمون؟