الكاتب: أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي
قال الله تعالى في القران الكريم: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) : الانفال }
ان معنى الاية واضح , وصريح على ان الخمس يؤخذ من الغنائم التي تؤخذ من الكفار , وقد صرح بهذا علماء الامامية , قال الطوسي:"الغنيمة ما اخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال . وهي هبة من الله تعالى للمسلمين"اهـ . [1]
وقال ايضا:"قوله تعالى: فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ( 69 ) آية . أباح الله تعالى للمؤمنين بهذه الآية أن يأكلوا مما غنموه من أموال المشركين بالقهر من دار الحرب . ولفظه وإن كان لفظ الامر . فالمراد به الإباحة ورفع الحظر . والغنيمة ما أخذ من دار الحرب بالقهر . والفئ ما رجع إلى المسلمين ، وانتقل إليهم من المشركين"اهـ . [2]
وقال ايضا:"والذي نذهب إليه أن مال الفئ غير مال الغنيمة ، فالغنيمة كل ما اخذ من دار الحرب بالسيف عنوة مما يمكن نقله إلى دار الاسلام ، وما لا يمكن نقله إلى دار الاسلام ، فهو لجميع المسلمين ينظر فيه الامام ويصرف انتفاعه إلى بيت المال لمصالح المسلمين . والفئ كل ما اخذ من الكفار بغير قتال أو انجلاء أهلها وكان ذلك للنبي صلى الله عليه وآله خاصة يضعه في المذكورين في هذه الآية ، وهو لمن قام مقامه من الأئمة الراشدين"اهـ . [3]