فهرس الكتاب
محمول على بعض الاحداث , والفتن , وفيه تحذير الامة من ان يتشبهوا باليهود , والنصارى في افعالهم المشينة لا اكثر .
ومن الايات التي يستدل بها الرافضة على الرجعة قوله تعالى: { وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) : الانبياء } مع ان الاية لا يوجد فيها دليل على الرجعة الا ان الرافضة يجعلونها دليل على الرجعة , ووجههم في ذلك ان الذي لم يُهلك في الدنيا كعقوبة , فانه سيرجع ليهلك كعقوبة له , ومع قولهم هذا فانهم يقولون لا يرجع الا من محض الايمان , ومن محض الكفر , فلا يقولون برجعة كل الكافرين , والمفترض ان يكون القول برجعة كل الكافرين ممن لم يهلك بعقوبة لا بعضهم دون بعضهم , ومن وجه اخر نقول ان هذا الاستدلال بالاية باطل , وذلك لان هلاك الامم الكافرة كان بعقوبات الهية , كالغرق لقوم نوح عليه السلام , كما قال تعالى: { وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آَيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37) : الفرقان } , وهلاك عاد بالريح , كما قال تعالى: { وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) : الحاقة } , وهلاك ثمود بالصاعقة , كما قال تعالى: { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) : فصلت } , واهلاك فرعون وقومه بالغرق , كما قال تعالى: { وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) : البقرة } , وقوم لوط عليه السلام بالصيحة , وامطارهم بحجارة من سجيل , كما قال تعالى: { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (74) : الحجر } ,