فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

يحتج بعض الامامية بهذه الاية الكريمة المباركة على الرجعة , واقول ان استدلالهم ضعيف جدا , ولا يقوم على دليل , فالراجح في تفسير الاية الكريمة ان المراد بالارض ارض الجنة .

قال الطوسي:"وقوله"ان الأرض يرثها عبادي الصالحون"قال ابن عباس وسعيد بن جبير وابن زيد: يعني أرض الجنة يرثها الصالحون من عباد الله ، كما قال"وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء"وقيل: هي الأرض في الدنيا تصير للمؤمنين في أمة محمد صلى الله عليه وآله من بعد اجلاء الكفار عنها - في رواية أخرى - عن ابن عباس . وقيل: يعني أرض الشام ، يرثها الصالحون من بني إسرائيل ذكره الكبي . وعن أبي جعفر ( ع ) إن ذلك وعد للمؤمنين بأنهم يرثون جميع الأرض"اهـ . [46]

وقال الامام الالوسي:"والذكر في قوله تعالى: { مِن بَعْدِ الذكر } التوراة . وروى تفسيره بذلك عن الضحاك أيضًا . وقال في «الزبور» : الكتب من بعد التوراة . وأخرج عن ابن جبير أن الذكر التوراة والزبور والقرآن . وأخرج عن ابن زيد أن الزبور الكتب التي أنزلت على الأنبياء عليهم السلام والذكر أم الكتاب الذي يكتب فيه الأشياء قبل ذلك وهو اللوح المحفوظ كما في بعض الآثار ، واختار تفسيره بذلك الزجاج وإطلاق الذكر عليه مجاز . وقد وقع في حديث البخاري عنه صلى الله عليه وسلم:"كان الله تعالى ولم يكن قبله شيء وكان عرشه على الماء ثم خلق الله السموات والأرض وكتب في الذكر كل شيء"وقيل الذكر العلم وهو المراد بأم الكتاب ، وأصل الزبور كل كتاب غليظ الكتابة من زبرت الكتاب أزبر بفتح الموحدة وضمها كما في المحكم إذا كتبته كتابة غليظة وخص في المشهور بالكتاب المنزل على داود عليه السلام ، وقال بعضهم: هو اسم للكتاب المقصور على الحكمة العقلية دون الأحكام الشرعية ولهذا يقال للمنزل على داود عليه السلام إذ لا يتضمن شيئًا من الأحكام الشرعية ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت