أما قوله: (( وهذا ظاهر في جواز إطلاق لفظ التوسل والاستغاثة ) )فهذا لا يأتى له لأن عمر بن الخطاب رضي الله هو الخلفية وقد أمر الولاة بأن يميروا المدينة فليس فيه توسل ، ومن ناحية أخرى التوسل أن يأتي شخص فيطلب من أخرى يدعو له أو يتوسط له ، وهذا مفقود في هذا الدليل إذ أن عمر رضي الله عنه عس فرأي الجهد الذي بالمسلمين فأمر مولاته بأن يرسلوا الميرة للمدينة ليخفف عن أهلها فأين جواز إطلاق التوسل على الاستغاثة ؟!
الدليل السادس عشر:
قال المؤلف: (( 16- وعن قتادة رضي الله عنه أنه أصيبت عينه فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فقال: لا حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستأمره فقال: لا ثم وضع راحته على حدقته ثم غمزها فعادت كما كانت فكانت أصح عينيه ، فهذا توسل منه بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى يبرأ من مرضه ) ) [ ص 100 ] .
قلت: أخرج هذه القصة أبو يعلى في المسند قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن غسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه يعني عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر .. الحديث [ ح 1549 ]
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة قال: حدثنا أحمد بن علي الخراز نا يحيى الحماني نا عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر .. الحديث [ ص 361 / 2 ]
وأخرجه أبو عوانة في المسند قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا أبو غسان النهدي ثنا ابن الغسيل ثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: أصيبت عينه يوم أحد أو يوم بدر ... الحديث [ ح 6929 ]