الصفحة 114 من 179

ونتيجة لذلك وبعد قيام الثورة الإيرانية ، قام حرس الثورة بالاعتداء عليه وحرضوا عليه سفلة الناس وجهالهم الذين قاموا مرارًا بمهاجمة بيته ، ولما رأت الدولة أنه لا يفتأ عن المجاهرة بالحق بجرأة بالغة وأنه ماض في أنشطته دست إليه نفرًا من حرس الثورة لاغتياله بالرصاص في عقر داره ، فاطلقوا عليه أعيرة نارية وهو قائم يصلي فأصابت الطلقات الخد الأيسر منه لتخرج من الخد الأيمن .

وبعد أن نجاه الله من الموت ، تم سجنه بعد ذلك لمدة سنة في سجن (أوين) الذي يعد من أقسى السجون الإيرانية ، ونفي بعد ذلك إلى مدينة (يزد) ولكن بعد خمسة أيام من نفيه اقتيد إلى السجن ثانية إلى أن توفى (رحمة الله) سنة 1993 م ]

[ كسر الصنم مقدمة وخاتمة الكتاب / الدكتور عبد الرحيم ملا زاده البلوشي ]

ورد سؤال إلى الشيخ علي الميلاني عن طريق الانترنيت يسأل فيه عن الشيخ البرقعي:

سؤال:

شيخنا الجليل العلامة الميلاني حفظه الله ورعاه .. لقد سمعت حديثا وقرأت في شبكات الوهابية حول كتاب كسر الصنم لأبي الفضل البرقعي ؟ فمن هو هذا الرجل الذي نسبه القوم للتشيع ، وهل تعرفونه وما هي منزلته العلمية ؟؟ أفيدونا جعلني الله فداكم ... خادمك يحيى بن صالح بن حاشر العسقلاني .

الجواب: بسمه تعالى:

كان أبو الفضل البرقعي من أسرة عريقةٍ من أهالي قم ، وكان من جملة المحصّلين في الحوزة العلمية ، إلاّ أنه كان منذ شبابه خفيف العقل ، منحرف الفكر ، فترك الدراسة وذهب إلى طهران بدعوةٍ من بعض السّفارات الأجنبيّة بواسطة بعض عملائهم ، فجعلوا يروّجون له ويمدونه بالأموال ويطبعون مقالاته ، حتى أفتى كبار المراجع بضلالته ، وأوعزوا إلى الجهات الحكومية بإلقاء القبض عليه وتأديبه ، فانكشف حاله وافتضح أمره ومَقتَه الناس وطردوه ، فمات على تلك الحال ، وخسر الدنيا والآخرة ، وذلك هو الخسران المبين .

السيد علي الميلاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت