فهرس الكتاب
بدافع إعجابي بالسيد محسن وانطباعي عنه منذ الصغر وايماني بصحة دعوته أصبحت أمويًا وأمويًا قحًا في عرف الذين قسموا الناس إلى أمويين وعلويين ، وكنت شابًا فائر الدم كثير الحرارة ، فصببت حرارتي كلها في مقالات هاجمت بها العلماء الذين خالفوا فتوى السيد أبي الحسن والذين هاجموا السيد محسن ، وكنت أجد في بعض الأحيان رسالة أو اكثر وقد ألقي بها من تحت الباب وهي تتضمن إلى جانب التهديد بالقتل شتائم بذيئة تدل على خسة وجبن .
وكان التيار جارفًا والقوة كلها كانت في جانب العلويين ، وكان هؤلاء العلويون واتباعهم يتفننون في التشهير بالذين سموهم بالأمويين ، وبلغ من الاستهتار أن راح حملة القرب وسقاة الماء في مأتم الحسين يوم عاشورا ينادون مرددين ( لعن الله الأمين - ماء ) بينما كان نداؤهم من قبل يتلخص في ترديدهم القول ( لعن الله حرملة - ماء ) فأبدلوا الأمين بـ (حرملة) نكايةً وشتمًا .
ولا تسل عن عدد الذين شتموا وأهينوا بسبب تلك الضجة التي أحدثها السيد الأمين يومذاك .
قال والغريب في الأمر أن تسمية المؤيدين لاراء السيد محسن بالأمويين ، والمتسننين لم يصدر من عوام الناس فحسب ، بل صدر من بعض العلماء والفضلاء أيضًا .
فالشيخ إبراهيم المظفر قال في رسالته نصرة المظلوم:
فعلمت من أين جاءت هذه البلية التي تقضي ان تمت على حياة الشيعة ، وتيقنت أن كيد المموهين والمنافقين وخاصة أفراد الجمعية الأموية ذلك الكيد الذي لا ينطلي إلا على السذج والبسطاء .