الصفحة 50 من 179

حاول الإماميه إثبات ( الشهادة الثالثة ) بكل الوسائل ولكن الأدلة لم تكن تسعفهم ولم يجدوا طريقًا لإثبات ذلك إلا رواية الاحتجاج للطبرسي* وهذه الرواية على ضعفها ليس فيها دلالة واضحة وصريحة على مدعاهم ، بل والعجيب - ولا عجب في هذا المذهب - ان كتاب الاحتجاج هذا قد أسقطه علماء الشيعة أنفسهم**، والسؤال المثار هنا ما السبب في اعتماد الشيعة على هذا الكتاب وهذه الرواية ؟

والجواب يسير وسهل على ذلك وهو ان القوم لم يجدوا للشهادة الثالثة رواية واحدة في كتبهم المعتمدة ومنها الكتب الأربعة المتقدمة وهي:

1-الكافي / محمد بن يعقوب الكليني ت 329 هـ

2-من لا يحضره الفقيه / محمد بن بابويه القمي ت 381 هـ

3-التهذيب / محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ

4-الإستبصار/ محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ

وكذلك في الكتب الأربعة المتأخرة وهي:

1-بحار الأنوار / محمد باقر المجلسي ت 1110هـ

2-الوافي / محمد بن المرتضى محسن الكاشاني ت 1090هـ

3-وسائل الشيعة / محمد بن الحسن الحر العاملي ت 1104هـ

4-مستدرك الوسائل / حسين النوري الطبرسي ت 1320هـ

وهذه الموسوعات* جمعت معظم كتب الأمامية وأحاديثهم ، ولكنها مع ذلك كانت خالية من الشهادة الثالثة فلذلك كله لجؤوا إلى كتاب الاحتجاج لعلهم يقنعون به الأتباع.

وقفة مع الميلاني وكتابه الشهادة بالولاية في الأذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت