فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

وبعد وفاة الرشتي أعلن الباب دعوته, والنيابة عن أستاذه وأعلن أنه المهدي المنتظر. وآمن به عدد من تلاميذ الرشتي كان أولهم حسين البشروئي, إلا أن جهات عديدة قاومت أفكار الباب منها الدولة القاجارية وبعض طلاب الرشتي وأئمة الشيعة إضافة إلى أهل السنة.

وقد أعدم الشاه القاجاري البابَ سنة 1265ه (1849م) .

ثانيًا: انقسام الشيخية وتعدد الزعامات

لم يستخلف كاظم الرشتي أحدًا, أو نص على من يقوم مقامه بعد موته, على عكس شيخه, لأنه كان يعتقد بقرب ظهور المهدي.

وبعد وفاته انقسم الشيخيون إلى ثلاث فرق:

الأولى: اتبعت الميرزا محمد حسن جوهر التبريزي الذي كان يسكن كربلاء.

الثانية: اتبعت كريم خان القاجاري الذي كان يسكن كرمان في إيران.

الثالثة: لم تمل إلى أحد هذين الشخصين, بل ذهبوا يتجولون في البلدان بحثًا عن الإمام الغائب الذي ظنوه على وشك الصدور, فإن الإحسائي والرشتي كانا يبشران بظهوره, حتى أن الإحسائي حدّد عامًا لظهوره ثبت بطلانه فيما بعد. وكان على رأس هذه الفرقة حسين البشروئي الذي عثر على شاب اسمه علي محمد الشيرازي (الباب) الذي سبق الحديث عنه, واتبعه على المهدي المنتظر والإمام الغائب.

ًا: عقائدهم:

سبق القول أن الشيخية هي من الفرق التي انبثقت عن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ( [4] ) , لذا فإن عقائدهم تحمل الصبغة الإثنى عشرية, وعقائدهم مأخوذة مما كتبه أئمتهم الإحسائي والرشتي, وخاصة الإحسائي التي عبر عنها بصيغته الخاصة.

1-الاعتقاد بأن الأئمة والمعصومين الأربعة عشر ( [5] ) هم علة تكوين العالم وسبب وجوده, وهم الذين يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون. والاعتقاد بأن الله العزيز قد تكرم عن مباشرة هذه الأمور بنفسه وأوكلها إلى المعصومين, حيث جعلهم أسبابًا ووسائط لأفعاله, فهم -كما يعتقد الشيخية- مظاهر لأفعال الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت