الصفحة 65 من 77

وأما كتب أهل السنة كالبخاري ومسلم فلا تساوي عندهم شيئًا؛ لأنهم لا يؤمنون بالأحاديث التي رواها الصحابة - رضي الله عنهم - ، اللهم إلاّ إذا كان الصحابي في نظرهم من الذين شايعوا آل البيت كسلمان الفارسي وعمار بن ياسر - رضي الله عنهم - ؛ لأن القاعدة عندهم تقوم على أن من لم يوال عليًا فقد خان وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونازع أئمة الحق، فليس أهلًا للثقة والاعتماد [1] . ولذلك يقول عبد الواحد الأنصاري وهو أحد الشيعة المعاصرين:"إن كل من قرأ كتب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ومؤلفاتهم في مختلف العلوم الإسلامية كالحديث والفقه والتفسير، وجد نقولها تكاد تنحصر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإمام على (ع) عن شيعة الإمام الأربعة: سلمان الفارسي، أبا ذر الغفاري، عمار بن ياسر، المقداد بن الأسود وغيرهم من الصحابة الكرام أمثال جابر بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، وعلى رأسهم حبر الأمة عبد الله بن عباس" [2] .

وأما الصحابة الذين يرى الشيعة أنهم لم يوالوا عليًا ولم يشايعوه فقد شنوا هجومًا عنيفًا عليهم ورفضوا روايات الحديث التي جاءت من طريقهم كأبي هريرة، وسمرة بن جندب، وعروة بن الزبير، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة وغيرهم واتهموهم بالوضع والتزوير والكذب وألفاظ لا تليق بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنفي عدالتهم مع أن أهل السنة والجماعة متفقون على أن الصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول وثقات .

(1) انظر: محاضرات عن الشيعة الاثنا عشرية ، صالح الرقب ص20 .

(2) دراسة عن الفرق ص177-178 . عن كتاب أضواء على خطوط محب الدين العريضة ص64 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت