الصفحة 2 من 84

فإن من أجلّ وأهمّ وجوه الإصلاح، وبيان الحق، معرفة حقيقة مخالفه، وقدر مخالفته، خاصة إذا جهل ذلك العامة، ووجد من يلبِّس الحق بالباطل، فإن من أعظم وجوه التلبيس، أن تغيب حقيقة الشر، وعظم خطره . ومن الأمور التي يجب الوقوف عندها، والتعريف بها عند من يجهلها: تبيان موقف التشيع الغالي ممن يخالفهم من أهل السنة والجماعة وغيرهم، وبيان عقيدتهم في مخالفيهم، وحكمهم عليهم، من مصنفاتهم وبطون مصادرهم، وكلام أئمتهم المعتبرين عندهم، الذين تؤخذ عنهم الفتيا في أمور الديانة. وهذه الرسالة هي إحدى المحاولات في بيان اعتقاد الشيعة في مخالفيهم. وهذا الاعتقاد هو اعتقاد السواد الأعظم منهم في أقطار العالم الإسلامي كافة، يجب بيانه ومعرفته على أهل العلم والفكر والسياسة .

بارك الله في الكاتب ونفع به، وسدَّده وأعانه .

قيده عبدالعزيز الطريفي 2/2/1429هـ

مقدمة

مقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

فابتداءً: يجب أن يعلم المسلم أن عقيدة أهل القبلة على اختلاف مشاربهم يجمعون على أن شهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله شرط لقبول العمل ودخول العبد تحت مظلة الإسلام.

أما الشيعة الإمامية (الاثنا عشرية) فإنهم يخالفون ذلك، ويقولون إن الله أخذ ميثاق الخلائق ومواثيق الأنبياء والرسل بالإقرار له سبحانه بالوحدانية ولمحمد بالنبوة ولعلي بالولاية، ففي الحديث القدسي «أن الله جل جلاله قال: لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي... فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت أنه لا يتولى عليًا عبدٌ من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبدٌ من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير » (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت