الصفحة 38 من 84

ذكر نعمة الله الجزائري في كتابه «الأنوار النعمانية» (27) : روى حمزة الثمالي قال: (دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين وقال له: يابن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها!! قال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشد عينه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ بحر تضطرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي، ثم قال: أيتها الحوت، قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله، فقال: من أنت؟ فقال: أنا حوت يونس، يا سيدي: إن الله لم يبعث نبيًا من آدم إلى أن صار جدك - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المصيبة، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة إلى أن بعث الله يونسَ فأوحى الله إليه أن يا يونس تولَّ أمير المؤمنين عليًا والأئمة الراشدين من صلبه، فقال: كيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟! فذهب مغاضبًا فأوحى الله تعالى إليّ أن التقمي يونس ولا توهني له عظمًا، فمكث في بطني أربعين صباحًا يطوف معي في البحار في ظلمات ثلاث ينادي: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده ، فلما آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر، فقال زين العابدين: ارجعي أيتها الحوت إلى وكرك، فرجع الحوت واستوى الماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت