الصفحة 28 من 30

كيف يمكن التقريب بين مَن يُؤمِن بتحريف كتاب الله تعالى، ويزعم بتنزيل كُتُب على أئمتهم بعد القرآن الكريم، ويرى الإمامة أعلى مِن النُّبُوَّة، والأئمة عندهم كالأنبياء أو أفضل، ويفسد عبادة الله وحده التى هي رسالة الرسل كلهم بغير معناها الحقيقى، ويزعم أنها طاعة الأئمة، وأن الشرك بالله طاعة غيرهم معهم، ويُكَفِّر خِيار الصحابَة، ويلعن زوجاتِه صلى الله عليه وسلم، أمهات المؤمنين، ويَحْكُم بِرِدَّةِ جميع الصحابة إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختلاف رواياتهم، ويَشِذّ عن جماعة المسلمين بعقائد في الإمامة والعِصْمَة والتَّقِيَّة، ويقول بالرَّجْعَة والغَيْبَة والبَداء؟؟؟

(1) الشيعة الخَطَر القادِم - الشيخ د / طلعت زهران

كيف نتقارَب وهم يُشَكِّكُونَ في هذا المُصْحَف الذى بين أيدينا، وذلك ثابت في كُتُبهم، وسورة الولاية التى زَعَمُوا أنها من القرآن تفضحهم، وتُبَيِّن كَذِبَ ادِّعائهم، أَنُصَدِّقُ اللهَ الذى تَكَفَّل بحفظ كتابه فقال (إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) الحجر: 9. أم نُصَدِّقهم ونَرْمِى كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهُورنا؟؟

كما جعلوا الصحابة كلهم مُرْتَدِّينَ كُفَّارًا، ولَم يستَثْنُوا منهم إلا قِلَّةً، كأبى ذَر، وبلال، والمِقْداد، وسَلْمان الفارِسِى رضى الله عنهم. فإذا سَبُّوا هؤلاء وكَفَّروهم، فَمَن الذى نَقَلَ إلينا الشَّرْعَ والقرآن والسنة إلا أولئك؟ وكما قال بعض السَّلَف: هُم يريدون أن يُجَرِّحُوا شُهُودَنا، فإذا اعتقدنا ذلك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ والعياذ بالله ـ فكيف نَثِق بما نَقَلوه إلينا؟ وكيف نُصَدِّقهم فيما قالوا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت