الصفحة 3 من 10

فاعتقد من مورست بحقه سياسة التجهيل من المسلمين أن أي فرد من البيت الهاشمي عندما يجد الظروف المناسبة فأنه ينهض ويزيح الخليفة الغاصب بقوة السلاح ليستعيد حقه السياسي، وكان الشيعة في كل عصر يأملون أن تقع هذه الحادثة في زمانهم، فتكررت عندها ظاهرة تعدد المهدوية لأفراد من البيت الهاشمي أو من البيت العلوي على حد سواء، حتى أصبح لكل فرقة شيعية مهديا أو أكثر، إلى أن اقتصرت على البيت العلوي في منتصف القرن الثالث بعد أن كانت تشمل الهاشميين جميعا في القرن الثاني.

ثم سادت فكرة المهدي والذي اخذوا يسمونه بالقائم ، وادعت به خفافيش الظلام ومروجي الفتنة والناقمين على الإسلام والعرب من الذين دخلوا الإسلام عنوة بحد السيف والنار من الفرس المجوس واليهود بدعوى العدل والإنصاف وإرجاع الحق وبسب هذه النظرية المتناقضة والمنقوصة انعزل الفكر الشيعي السياسي عن العالم الإسلامي، فأصبح دينا باطنيا منغلقا في دهاليز العمائم السوداء، وكان التدرج في نظرية المهدي:

1-إن عليا لم يمت وأنه لا يزال حيا ولن يموت حتى يخضع له العرب ويسوقهم بعصاه [6] ويفتح العالم بأسره فهذه أول دعوى المهدوية التي أطلقها ابن سبأ والتي تبعتها دعوى السبئية في الغلو بعلي حتى رفعوه إلى حد الربوبية [7] .

2-ونال محمد ابن الحنفية نصيبه من الغلو والتطرف بحقه من قبل العجم حيث زعم الشيعة انه لم يمت لكنه اختفى عن الأنظار وكانت وفاته 81هـ، وأنه مختفي في جبال رضوي، وأنه هو المهدي وسيعود آخر الزمان ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملأت ظلما و جورا وهي نتجت عن غلاة فكر السبئية وكان رجل يدعى حمزة بن عماره البربري قد طور نظرية مهدوية بن الحنفية وقال بإلوهيته وبنبوة ابن كرب وجعل من نفسه إماما مرتبطا بالسماء [8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت