ثالثا): لعدم أمانة الخطيب المذكور لم يورد الروايات (الشيعية) التي أوردناها هنا علما بأنه أورد الآية المذكورة للتشكيك في الحديث الصحيح (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) (38) .
ألم يقف هذا الخطيب على ما رواه خاتمة مجتهديهم ( الملا محمد باقر المجلسي ) عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله وآله نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه (39) .
وأين المذكور من وصية جعفر بن محمد عليهما السلام عندما احتضر فقال: ( لا يلطمن عليّ خد ولا يشقن عليّ جيب ) (40) .
وأين هو من قول الرسول وآله عندما سئل عما يحبط الأجر في المصيبة ؟ فقال وآله: ( تصفيق الرجل بيمينه على شماله والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله السخط) (41) .
فإذا كان تصفيق الرجل بيمينه على شماله يحبط الأجر فدخول لطم الخدود وشق الجيوب في هذا التحريم من باب أولى .
أجهل ما رواه المجلسي (الشيعي) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ( ثلاثة لا أدري أيهم أعظم جرما، الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة أو الذي يقول: ارفقوا به 000 ) (42) .
الشيعة يفضلون زيارة القبور على الحج:
وتدرج بهم الغلو إلى الاعتقاد بأفضلية زيارة قبره في كربلاء على الحج فعن أبي عبد الله عليه السلام قال:
( من زار قبر"الحسين"يوم عرفة كتب الله له ألف ألف"حجة"مع القائم عليه السلام وألف ألف: عمرو"مه رسول الله ، وعتق ألف نسمة وحملان ألف فرس في سبيل الله، وسماه الله عز وجل عبدي الصديق آمن بموعدي، وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه ، وسمي في الأرض كروبيا ) (43) ."
وفي رواية قال أبو عبد الله عليه السلام: ( من أتى قبر الحسين عارفا بحقه كان كمن حج مائة حجة) (44) .