فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 13

وفي رواية عن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: ممجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ) (52) .

فإن قيل: لعل الشيعة لا تعترف بهذين الحديثين وعليه هل بالإمكان إلزامهم ؟

قلنا: لقد ورد هنا الحديث من طرقهم (محرفا) فقد روى شيخهم الصدوق والحر العاملي والمجلسي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ( لا تشدوا الرحال إلا ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد رسول الله وآله ومسجد الكوفة ) (53) .

وكما ترى فلفظه (محرف) عند الشيعة ، أعني روايتهم له ، وعلى فرض صحته باللفظ الذي أخرجه الصدوق ونقله العاملي والمجلسي فهو مبطل لما يقوم به (الشيعة) من شد رحالهم إلى (مشهد) و (النجف ) و (مقام زينب ) وغيره من مقابرهم وأضرحتهم ومشاهدهم والتي منها قبر الحسين (رضي الله عنه) في كربلاء والذي يعادل ثمانين حجة كما في رواياتهم .

والسؤال المحير للشيعة هو: إذا كانت هذه منزلة زيارة الحسين وأنها تعادل عشرين أو ثمانين حجة فلماذا لم يتطرق لها كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؟!!

لقد أنكر البعض وبحسن النية ما يقال عن الشيعة في هذه المسألة وأمثالها، ولم يصدقوا تعظيم الشيعة للقبور وتفضيل زيارتها والعكوف عليها والطواف حولها على الحج ، فها هي أحاديثهم تشهد عليهم، فالمرء الذي لا يتمكن من زيارة الحسين عليه أن يحج عشرين حجة أو ثمانين حتى يبلغ فضيلة زيارة الحسين .

إننا نحذر مثل هؤلاء مذكرينهم بقول النبي: ( لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن الله عز وجل لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) (54) .

افتراؤهم في تربة كربلاء:

كما أنهم جعلوا للسجود على التربة الحسينية خاصية فريدة منها ما رووه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ( إن السجود على تربة أبي عبد الله عليه السلام يخرق الحجب السبع) (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت