الصفحة 169 من 635

وذكر المجلسي:"من دعا الله بنا أفلح، ومن دعا بغيرنا هلك واستهلك" [في البحار 23/103] ، ولفقوا من خيالهم المريض روايات ما أنزل الله بها من سلطان، يذكر الحر العاملي:"لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رمي إبراهيم عليه السلام في النار دعا الله بحقنا فجعل الله النار عليه بردًا وسلامًا، وإن موسى عليه السلام لما ضرب طريقًا في البحر دعا الله بحقنا فجعله يبسًا، وإن عيسى عليه السلام لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجي من القتل فرفعه الله" [وسائل الشيعة 4/1143] .

لا نفهم سبب توسل الرسل والأنبياء بالأئمة طالما أن الله تعالى يخاطبهم: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] ، ثم كيف يتوسل النبي إبراهيم ونوح وغيرهم بمن ولد بعدهم بعدهم بعدة قرون؟ حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل به، ولترويج سلع أدعيتهم الصفراء في سوق الحمقى والجهلة نسبوا أحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم بأن الدعاء أفضل من بقية العبادات! بالرغم من أن الدعاء ملحق بها، فقد نسب المجلسي للنبي صلى الله عليه وسلم الحديث:"الدعاء مخُّ العبادة، ولا يهلك مع الدعاء أحد" [بحار الاَنوار93/ 300] ، وحديث آخر:"أفضل العبادة الدعاء" [عدة الداعي/35] ، ولأبي جعفر:"إن أفضل العبادة الدعاء"! وهو حديث مكرر ومسروق من الحديث النبوي السابق. حسنًا ما شأن بقية الفرائض؟ هل نتركها ونقرأ الأدعية فقط؟ وكيف يكون الدعاء أفضل من العبادة ولم يُذكر كأحد الفرائض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت