الصفحة 186 من 635

على النقيض منهم لم يلتزم الصفويون والمتصوفة باحترام القرآن الكريم والسنة النبوية، فعبثوا بالملائكة وبأسمائهم ووظائفهم وعلومهم إلى حد الاستخفاف والسخرية، فقد أطلقوا أسماء تثير العجب - كما ستلاحظ لاحقًا - ووضعوا لكل حرف ملاكًا خادمًا له، وجعلوا لهم طلاسم ورموزًا لا علاقة لها بديننا الإسلامي، ولا بلغتنا العربية الجميلة. ولترويج كذبهم المفضوح أدمغوا أسماءهم بأحرف تنتهي بـ [ئيل/يل] على وزن إسرافيل وميكائيل على أساس أنهما ملكا الحرف [ج] وهما طلقطيائيل وكلكائيل، ولم يكتفوا بذكر أسماء (28) ملكًا ممن جادت بهم قرائحهم المريضة، بل أضافوا أسماء غريبة غيرها وصفات أغرب.

في العقيدة الصفوية نسبوا للإمام زين العابدين حديثًا عن ملك يقال له (خرقائيل) على وزن خرقة، له (18000) جناح، ما بين الجناح إلى الجناح إلى الجناح (500) عام [البرهان2/327] . ولا نعرف من أين استقى الإمام هذه القياسات؟ ويلاحظ أن اسم الملك خرقائيل لم يرد ضمن مجموعة [خدام الحروف] !

وهناك ملاك مأذون يدعى (صرصائيل) على وزن صرصر، يرفع شعارًا خاصًا، بين جناحيه تم العمل به منذ (14) قرنًا وما زال يحمله لسبب نجهله؟ حيث كُتب على كتفه"تزويج النور من النور"أي علي من فاطمة!

وهناك ملاك مكسور الجناح والخاطر يدعى (فطرس) عصى الرب فطرده، لكنه تمرغ بتربة قبر الإمام الحسين! فعفا عنه الله وأعاده إلى وضعه السابق.

وهناك الملاك الضيف (منصور) الذي استوطن تطوعًا في كربلاء تاركًا صحبه من الملائكة، وهو زائر مواظب لقبر الحسين، كما يخبرنا الكليني [الكافي4/583] !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت