كما أنهم يعلمون المريد كيفية استخدام الجان، وتسليطهم على الغير لعرض الأذى، حيث يذكر ابن الحاج التلمساني:"تسليط الجن: تكتب سورة الجن في إناء وتمحوها بماء عنب الذئب، ثم تأخذ من زريعة السيكران ما وجدت منها، وتسحقها وأنت تقرأ عليها عند السحق سورة الجن. وتقول عند ختمها: سلطتكم يا جماعة الجن على من آل ... من هذه العشبة، ثم تمزجها بذلك الماء وتجعلها في الشمس حتى تيبسها، وأطعمها في طعام لمن أردت أن تسلط عليه الجن. وتقول عند الطعم: خذوه أخذًا وبيلًا، وتذكر المقدار الذي أردت شهرًا أو أقل أو أكثر؛ فإنك ترى ما يسرك. وقليل أن تجد في كتاب غير هذا من يكشف الغطاء" [كتاب شموس الأنوار/57] .
حتى في مبايعتهم للمريد فإنهم بستعينون بالجان، تتم المبايعة وأخذ العهود بالطريقة الختمية الميرغنية، بأن يضع الشيخ يده في يد المريد ويقول، ويردد معه المريد: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العلمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اللهم إني تبت إليك، ورضيت بسيدي السيد محمد عثمان الميرغني شيخًا في الدنيا والآخرة، فثبتني اللهم على محبته وعلى طريقته في الدنيا والآخرة بحق سيدنا محمد بن عبد الله بن عدنان، وبحق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العلمين .. إلى آخر السورة. بشرط أن تكون البسملة والفاتحة في نفس واحد. ثم تقرأ سورة العصر إلى آخرها، ثم يقول الشيخ للمريد سرًا: ثبتك الله على الحق، وعلى الصبر، وعلى الطريقة المحمدية المستقيمة بحق أهم سقك حلع يص، وبحق أحون قاف أدم حم هاء آمين، ويقول الشيخ:
أهيم بطه مذ أعيش وإن أمت * * * سأوكل طه من يهيم به دهري
ثم يقول الشيخ للمريد: اتخذتك مريدًا لسيدي السيد محمد عثمان الميرغني الختم رضيت. فيقول له المريد: قبلت. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" [مجموع الأوراد الكبير/125] ."