الصفحة 218 من 635

الشيخ الشعراني يتحفنا برواية أخرى عن الشيخ الكاتب العدلي"ابن أبي حاتم"فقد أعلموه بأن سور طرطوس قد تهدم أحد جوانبه، ويحتاج إلى ترميم بكلفة"1000"دينار. فقال الشيخ لأتباعه: من يعمر السور وأضمن الجنة له؟ فوافق رجل أعجمي مشترطًا ورقة ضامنة من الشيخ لدخول الجنة. فكتب الشيخ الورقة وقدمها له. ومات الرجل الأعجمي ودفنت ورقة الضمان معه. لكن الريح أخرجتها"لا نعرف كيف أخرجتها سالمة من هذا العمق ولم تتلف؟"وحملتها إلى حضن الشيخ متضمنة هامشا يقول:"قد وفينا ما ضمنته"!

كما يذكر الشعراني:"أخرجوا الحكيم الترمذي رضي الله عنه إلى بلخ حين صنف كتاب علل الشريعة، وكتاب ختم الأولياء، وأنكروا عليه بسبب هذين الكتابين وقالوا: فضلت الأولياء على الأنبياء، وأغلظوا عليه، فجمع كتبه كلها، وألقاها في البحر، فابتلعتها سمكة سنين، ثم لفظتها، وانتفع الناس بها" [الطبقات الكبرى1/14] سمكة حكيمة كالكلب الحكيم السابق ذكره.

وهذا الترمذي من الكفار، ويكفي أن كتابه علل الشرائع يقصد به الشريعة الإسلامية.

يذكر الشعراني عن عون بن عبد الله بن عتبة:"خرج أصحابه يومًا إلى البرية، فرأوه نائمًا في الحر والغمامة تظله، فلما انتبه أخذ عليهم أن لا يخبروا بذلك أحدًا حتى يموت" [الطبقات الكبرى1/39] .

ويذكر الشعراني عن أبي بشر صالح المري:"كان يمكث مبهوتًا إذا رأى المقبرة اليومين والثلاثة لا يعقل ولا يتكلم ولا يأكل ولا يشرب، وكان يسمع كلام الموتى ويكلمهم ويكلمونه بالمواعظ" [الطبقات الكبرى1/43] .

أي تناقض هذا، يبهت ولا يعقل عند رؤية المقبرة، ومع هذا يتحادث مع الأموات!

وذكر التفليسي:"كان أبو الحسين أحمد بن محمد النوري إذا دخل مسجد الشونيزية انقطع ضوء السراج من ضياء وجهه، فلذلك سمي النوري، وكان إذا حضر معنا لا تؤذينا البراغيث" [الطبقات الكبرى1/86] . مناعة ضد البراغيث! فعلًا كرامة كبيرة، سيما في الصيف وأثناء الحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت