فهرس الكتاب
يُحكى في هذا الصدد عن رابعة العدوية أنَّها أتت ليلة بالقدس تصلّي حتى الصباح، وإلى جانبها بيت فيه فقيه مثل السيستاني يكرر الحديث على باب الحيض إلى الصباح، فلمّا أصبحت رابعة قالت له:"يا هذا! وصل الواصلون إلى ربّهم، وأنت مشتغل بحيض النّساء" [مجموع الفتاوى لابن تيمية11/396] ، هذا هو حال مراجع الصفوية.
إن كنت مسلمًا - بغض النظر عن مذهبك - فإنك لا تحتاج إلى دعوة شيخ ولا فتوى مرجع لتجاهد ضد الأعداء، عندما يُحتل وطنك، ويهتكون عرضك، ويستبيحون مالك؛ فإن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفه تُكفل لك هذا الحق، وتلقم فم أي شيخ ومرجع مداسًا إن كان لا يقر بصحة جهادك، أو يمنعه.
من جهة أخرى: هل يجوز الفتوى بالجهاد ضد الغزاة وهم خارج دارك، وإبطالها وهم داخل دارك يغتصبون ويقتلون ويسرقون ويعيثون فسادًا في كل مرافقه؟ أي مذهب هذا الذي يهادن الأعداء ويتعاون معهم!
حذا المتصوفة حذو الصفويين!
فعزفوا عن الجهاد ضد أعداء الإسلام، واخترعوا لأنفسهم الضالة حديثًا ونسبوه كالعادة للنبي صلى الله عليه وسلم:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" [أولياء الرحمن وأولياء الشيطان/ 46] ، على اعتبار أن الجهاد الأكبر هو الجهاد ضد نوازع النفس البشرية، والحقيقة هي عكس ذلك تمامًا؛ فالجهاد ضد النفس يسبق الجهاد الأصغر وهو الذي يحفز إليه! ثم كيف نعتبر الجهاد في سبيل الله ورسالته جهادًا أصغر والجهاد مع النفس جهادًا أكبر؟ وكيف نبرر استمرار الجهاد الأصغر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم والمتمثل بالفتوحات الإسلامية ومن بعدها الحروب الصليبية؟ وقد علق شيخ الإسلام ابن تيمية على حديث الجهاد بقوله:"وأما هذا الحديث الذي يرويه بعضهم، فلا أصل له، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله". إنه حديث فبركوه للتخلف عن الجهاد.
يذكر أبو الحسن الشاذلي أن الجهاد يكون بمقارعة أربعة أوكار شيطانية: