فهرس الكتاب
في الوقت الذي تشير فيه المصادر التأريخية إلى محافظة المسلمين على شعائر الإسلام المنصوص عليها بالقرآن أو التي أخذوها عن النبي صلى الله عليه وسلم. مثلًا عندما عطس أحد المسلمين حمد الله وأضاف:"الصلاة والسلام على رسول الله"! وقد اعترض ابن عمر على كلام الرجل قائلًا: ما علمنا رسول الله هكذا! وإنما نقول:"الحمد لله"لا غيرها [سنن الترمذي] ؛ فكيف إذن بتغيير الأذان والشهادة؟ الصفويون بدلوا فريضة الشهادة بالولاية، ونُسب لأبي جعفر القول:"بني الإسلام على خمس أشياء: الصلاة والصوم والزكاة والحج والولاية" [كتاب الكافي 2/18] .
ولما سئل عن أفضل الخمسة قال:"الولاية أفضل"، وذكر الشيخ الصدوق ـ ولا نفهم من أين جاء هذا الوصف الذي لا يتناسب وشخصه، وقد ثلثت الشهادة عند الصفويين بإضافة العبارة:"أشهد أن عليًا ولي الله"، مقتدين بالثلوث المقدس عند النصارى.
ومن الغرائب: أن الطوسي يذكر في كتابه الغيبة:"عندما سقط المهدي من بطن أمه كان يقرأ القرآن بصوت مسموع، ثم استفتح فقال: أشهد أن لا الله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله"، أي عظم الشهادة كأول ركن من أركان الاسلام، ولكنه لم يثلث الشهادة بإضافة جده الإمام علي!
اعتبر المتصوفه أن شهادة لا إله إلا الله هي توحيد العامة والدهماء ممن يفتقرون إلى العلم، فالأهم برأيهم هو توحيد الخاصة، ويعنون بذلك أنفسهم مدعين معرفتهم بالعلوم العلوية.
وجاء في ترجمة الشيخ إبراهيم بن عصيفير بأنه كان يتشوش من سماع صوت المؤذن ويصيح بالمؤذن بعد قوله الله أكبر:"عليك يا كلب! هل نحن كفرنا يا مسلمين حتى تكبروا علينا" [الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية للشيخ المناوي2/14] . وذكر الكمشخانوي عن الشبلي بأنه أذن مرة فلما وصل إلى:"أشهد أن محمدًا رسول الله"ناجى الله: إلهي! لولا أنك أمرتني لما ذكرت معك غيرك. يقصد النبي صلى الله عليه وسلم [كتاب جامع الأصول في الأولياء لأحمد الكمشخانوي] .