وبعد هذه المعركة الفاصلة توج الشاه إسماعيل ملكًا على إيران ، وما إن تم له ذلك حتى أعلن فرض المذهب الشيعي مذهبًا رسميًا في مختلف أنحاء إيران دون مقدمات ، وقد كان أكثر من ثلاثة أرباع إيران من السنة [16] وكل من عارض هذا الأمر لقي حتفه فانقاد الناس له .
ثم بدأ في التوسع في أنحاء إيران المختلفة فانتقل إلى همذان [17] ، وهزم حاكمها السلطان مراد الذي خلف الوندميرزا ثم انتقل إلى شيراز [18] وفرض فيها المذهب الشيعي كذلك ، وخاض عدة معارك حتى استتب له أمر إيران .
عوامل قبول المذهب الشيعي في إيران
إنه من المفارقات والعجائب أن تتحول دولة بأكملها من دولة سنية إلى شيعية ، كما حصل ذلك في إيران ، التي كانت ذات أغلبية سنية ثم تحولت بسبب ظروف خاصة أحاطت بها إلى دولة شيعية تحارب السنة وأهلها .
أسباب التحول إلى المذهب الشيعي في إيران:
1.انتشار الفوضى والفتن:
بعد موت تيمور لنك تجزأت الإمبراطورية التيمورية إلى عدة أجزاء بعد صراعات متصلة وحروب دامية بين أبناء تيمور لنك الأربعة [19] .
وكان هناك صراع متصاعد بين أسرتي التركمان التي كانت تسيطر على منطقة غرب إيران وهما آق قويونلو و قراقويونلو والتي لم تدم سيطرة الحكم التيموري فيها طويلا ، فاستغلت هاتان الأسرتان الوضع لبسط نفوذهما وذلك كان سبب الصراع بينهما [20] .